السبت، 6 أغسطس 2011

أخلاقهم ديننا




"أخلاقهم ديننا" هي عبارة قالها الشيخ  محمد عبده  بعد عودته من سفره من الغرب.

هذا الجانب الذي أراه مهمشا عند أغلب من يحيطون بي أو  من أحتك بهم في معاملاتي اليومية  أوما تشاهده عيني في الساحات و في الطرقات العامة  و في الأسواق و في الحافلات و القطارات و عند سياقة السيارة و في مراكز البريد و الخدمات وفي المساجد  وفي كل مكان توجد فيه معاملات و احتكاك بين  الأشخاص.
ما ألاحظه من إقبال الناس على العبادات في رمضان، من صلاة و قيام و صيام و ذكر و خشوع،  جعلني أتسأل -وما هو إلا تساءل- أين  تأثير ذلك في معاملات بعضنا البعض؟!

لماذا هذا الإقبال على العبادات لا يزيد في إقبالنا  على حسن  المعاملات و الاخلاق؟ لماذا أدائنا للجانب الشعائري لديننا لا يهذب سلوكنا اليومي و  يحبب الناس في أخلاقنا ؟ لماذا شخص استطاع أن يصبر ساعات و ساعات عن الاكل و الشرب لا يستطيع أن يصبر ثوان في إشارة مرور و ينقذ نفسه و غيره من حادث مريع؟ لماذا  شخص تفترت أقدامه قائما في صلاة التراويح لا ينتظر ولو لمهلة  دوره  عند شباك التذاكر أو حين استخلاص فواتير الماء و الكهرباء؟ لماذا هذا السائق لسيارة الاجرة يفضل الوقوف لسائح عن الوقوف لمسن أو مريض ؟ ولماذا ذلك يغلق الطريق بسيارته وهو نازل ليصلي الجماعة؟

و لماذا هذا  المصلي الذي تجمّل بأحسن الثياب لأداء صلاة الجمعة تجده يلقي منديله الورقي في الطريق و هو خارج من المسجد؟

لماذا و لماذا ولماذا .... اقبال على العبادات و عزوف على الاخلاق و المعاملات الراقيّة.

ألم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلّم "انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق"؟
ألم يقل "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار" ؟

ألم يقل تبسمك في وجه أخيك صدقة ؟ لماذا إذا.. يجد البعض عناء في رسم البسمة على و جهه العبوس؟

أإذا فسحت المجال في طريقك أو تركت الأولوية لمترجل لا تدخل بذلك  السعادة على قلب غيرك؟

أما آن الأوان لإعادة هذا الرابط بين البعد الشعائري و البعد الأخلاقي العملي  لديننا ؟

أما آن الأوان للتأمل  في أسباب تدهورنا و إنحطاطنا؟


 صدقت يا  شوقي حين قلت "انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا " .




هناك 3 تعليقات:

  1. عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال :المتكبرون.
    رواه الترمذي ، وصححه الألباني

    جازاك الله خيرا على المقال

    ردحذف
  2. @Lili شكرا سعدت بمرورك

    ردحذف
  3. شكراً على هذه التدوينة القيمة ، وعلى العموم مدونتك بأكملها مميزة، في إنتظار المزيد من الإبداع ، السلام :)

    ردحذف